download

النظام القضائي الحجازي وتأثيره على النظام القضائي السعودي

Hejazi Flag

علم مملكة الحجاز في العهد السعودي

من المعروف أن كثير من مؤسسات الدولة السعودية الحديثة نشأت من الحجاز نظراً لتفوق الحجاز في بداية نشأة الدولة حضارياً وإدارياً وكذلك للتفوق في المستوى العلمي والتجاري عند أبناء الحجاز . وكأي مجتمع تنمو فيه العلاقات القانونية وتنمو فيه الحاجة للتنظيمات يكون هناك مطلب ووجود حاضر للقضاء والقانون. لذلك، في بداية تأسيس الدولة السعودية كانت مملكة الحجاز بإستقلاليتها السابقة واللاحقة ونموها وتأثرها بالدول المتتابعة وتميزها بالسياحة الدينية والتجارة الدولية تمتلك قوانينها ومحاكمها التي لم يوجد لها نظير آنذاك في الدولة السعودية الناشئة، وقد ساهمت في تطور القضاء التجاري الحالي الملاحظ قوته، وقد كانت لتصبح مصدر لتطور القضاء الشرعي لولا قيام المؤسسة الدينية بالتداخل معها.

هذه التدوينة تتناول بإختصار تاريخ القضاء الحجازي وعلاقته وتأثيره على القضاء السعودي الحالي من ناحيتين، وهما: القضاء الشرعي، و القضاء التجاري. وهذه الناحيتين يتم تناولهما من ناحيتين فرعيتين وهما: الهيكلة، والقوانين المتبعة لكل واحدة على حده، مع المقارنة العامة بين القضاء الذي نشأ في مناطق أخرى خصوصاً القضاء الذي نشأ في المنطقة الوسطى “نجد”، لأن القضاء الشرعي النجدي أو قضاء المنطقة الوسطى إتحد لاحقاً مع محاكم المناطق الأخرى كالحجاز ليشكل القضاء السعودي الحالي.

مواصلة القراءة

Saudi-woman-driving

قيادة المرأة للسيارة والقانون السعودي (حملة 26 اكتوبر)

Saudi-woman-driving

حقوق الصورة

هذه التدوينة تمت كتابتها ونشرها في هذا اليوم 21 اكتوبر 2013 الموافق 16 ذو الحجة 1434هـ قبل خمسة أيام من بدء حملة قيادة المرأة للسيارة يوم 26 أكتوبر، ذلك اليوم الذي يدخل في تاريخ مسيرة المرأة المدافعة عن حقوقها في السعودية . أقدم مشاركتي في الحملة بهذه التدوينة التي ستناقش برأي قانوني مبسّط وجهة نظر القانون السعودي تجاه قيادة المرأة للسيارة على شكل تساؤلات تتناول: عدم وجود منع – دور الفتاوى الرسمية – بيان وزارة الداخلية 1411 – الإجراءات المخالفة للقانون – الأحكام العرفية – قانونية حملة 26 اكتوبر.

ولكن قبل كل شيء يهمني أن أوضّح التالي، إن القيام بوزن حق قيادة المرأة على ميزان القانون هو أمر القيام به نوع من السخف، فالبحث عن إطار منع أو سماح لـ”حق” إنساني بين “حدود القانون” هو كالبحث عن إنسانية في حرب . فلا يمكن للحرب أن تكون إنسانية كما لا يمكن للقانون أن يكون مضاد للحقوق الأساسية للإنسان; هناك مبدأ مأثور في الدراسات القانونية يقول “القانون الغير عادل ليس بقانون على الإطلاق”، ومعنى ذلك أن القانون يأتي ليحقق العدل ويؤكد الحقوق الإنسانية الطبيعية وعدم قيام القانون بذلك لا يعده قانوناً حقيقياً.
هناك فرق بين ماهو قانوني وبين ما هو حقوقي، فليس كل نص للقانون هو حق وليس كل حق يتلبس نص قانون. فمثلاً الفصل العنصري في جنوب أفريقيا تم بالقانون أي أنه كان أمراً قانونياً، التمييز ضد الأمريكان السود تم بالقانون. منع المسلمات من ارتداء النقاب في فرنسا تم بالقانون، وغيره الكثير. فهل يعني ذلك أن تلك القوانين صحيحة؟ النظر للنصوص القانونية على أنها الميزان الذي يحدد الصواب من الخطأ هي نظرة قاصرة للقوانين خصوصاً في ظل قوانين لا تمثل إرادة العموم.
ولكن مع ذلك، ومن أجل الرد على من يقول أن القانون السعودي يمنع قيادة المرأة للسيارة سأجعل نظرتي إلى المسألة نظرة قاصرة للقانون محاولاً تحويل جدل المتجادلين حول قيادة المرأة من جدل نصوص القانون إلى جدل الحق.

(ملاحظة: في هذه التدوينة استخدم عبارة “حق المرأة في استصدار رخصة قيادة” وليس “حق المرأة في القيادة”)

هل يوجد نص نافذ في القانون السعودي يمنع المرأة من قيادة السيارة؟

لا يوجد أي نص نافذ يحكم بمنع المرأة من قيادة السيارة.

ماذا عن الفتاوى الرسمية من هيئة كبار العلماء التي تقول بمنع المرأة من القيادة؟

الفتوى في ميزان القانون والقضاء هي “رأي قانوني غير ملزم”، بعكس الحكم القضائي الذي هو ملزم إتباعه وتنفيذه، وكذلك القوانين ملزمة.

إذن ما أهمية الفتوى في القانون السعودي؟

الفتوى لا يمكن إنكار أهميتها وتأثيرها على أحكام القضاء، فالقضاة والمدعون دائماً ما يستندون على فتاوى صادرة من كبار العلماء لتقرير أحكامهم، في هذه الحالة تتحول الفتوى إلى أساس لحكم قضائي، فيصبح الحكم القضائي الذي يشمل الفتوى ملزم ولكن الفتوى بحالتها الشكلية المجردة من وسيلة قانونية (حكم قضائي – قانون) تبقى غير ملزمة.

ماذا عن بيان وزارة الداخلية الصادر في عام 1411 والذي يقضي بمنع المرأة من قيادة السيارة، ألا يعتبر قرار قانوني واضح وصريح؟

مواصلة القراءة

ماهي قانونية حملة “قص الإقامات”؟

Saudi Passport Control

حقوق الصورة

نشطت مؤخراً حملة من قبل وزارتي الداخلية والعمل على غير السعوديين العمال المخالفين لبعض القوانين سأطلق عليها مسمى “حملة قص الإقامات” بما أنها لم تحمل اسم معين واعتبرها جديدة من حيث أساسها القانوني كما سأشير لاحقاً .

الإعلاميون والقانونيون وحتى المسؤولين قالوا أنها حملة لمكافحة التستر وتطبيق النظام وأنها حملة ممتازة وتسعى لتصحيح المسار والأوضاع ونحو ذلك من الأوصاف. ومن جانب آخر كان هناك إعتراض على الحملة لتطبيقها بطريقة غريبة وما صاحبها كما قيل من قص للإقامات والترحيل الفوري ونحو ذلك مما لحق تطبيقاً الحملة. سأذكر ماهي قانونية الحملة وهو مايهم الجميع وليس فقط القانونيين ثم في النهاية سأتحدث عن الأبعاد الحملة ورأيي فيما استندت الحملة عليه ، وهو بالنسبة لي الأهم.

مواصلة القراءة

leadership

كيف يتفاعل المجتمع مع من يتبنى قضية أو يملك تأثير؟

 Leader

عندما يتبنى شخص أو مجموعة طوعاً قضية نيابة عن المجتمع بشكل أو بإمكانية غير معهودتان تكون ردة فعل المجتمع (المستفيد من القضية) هي الدعم ثم النقد ثم قد تصل أحياناً للوصاية، وينطبق ذلك على من يملك أدوات التأثير على الناس عموماً. المجتمع قد يجهل القضية أو يتجاهلها ولكن علاقته بها أنه يؤمن بإنتماءها (القضية) له، ويؤمن بدور منتظر لمعالجة أو خدمة القضية، فيلزم المجتمع على من يتبانها أن يحسن التبني. أي نعم أن متبني القضية متطوع ولكنه متطوع محتكر لإدعاء وتحريك قضية يملكها الناس جميعاً وليس هو وحده، وتأثير مايفعله سيكون مردوده على الجميع.

مواصلة القراءة

حفل تخرج

لماذا لا يتوظف العائدون من الإبتعاث؟

تعرفت على كثير من الشباب الذين لا يجدون وظائف بعدما بذلوا سنوات في الغربة في تحضير دراساتهم العليا، وتعرفت على اخرين وجدوا وظائف بشكل سريع جداً ، فما هو “بعض” الفروق بينهما ؟

graduates

حقوق الصورة

بداية هناك جوانب وأسباب عديدة ولكني سأتطرق إلى جانب واحد فقط  وهو التالي ….

إن الشركات والجهات التي تستقطب العائدين من الإبتعاث يبحثون عن “جودة التعليم” إن لم يكن بحثاً بالمعنى الحرفي فإن جودته ستتضح لهم من خلال المقابلات أو الإختبارات التي يقيمونها للباحثين عن الوظائف أو في فترات التجربة

مواصلة القراءة

255089_189870737728225_149385788443387_453509_975282_n

قانون مفقود في السعودية؟

 Law

بعد أحداث 11 سبتمبر 2001 تم البدء بإصدار سلسلة من قوانين مكافحة الإرهاب في دول عديدة من العالم، وقوانين مكافحة الإرهاب تعطي الأجهزة الأمنية التحرك لحفظ الأمن بأدوات تنتهك الخصوصية دون رقابة من القضاء وتعطي لرجال الشرطة صلاحيات أوسع بخالف المعهود، ولكن هذه الإجراءات كلها تتم وفقاً لنصوص القانون،  فلا يتم أي إجراء إلا وفقاً للقانون ولا يخالفه، حتى عندما أرادت الولايات المتحدة وغيرها من البلدان ابان حملات مكافحة الإرهاب داخل الأراضي الوطنية مكافحته بإستخدام إجراءات وأساليب منافية لحقوق الإنسان تم ذلك بالقانون لا بالمزاج.

الولايات المتحدة الأمريكية :
أصدرت قانون “باتريوت اكت” للأمن الوطني ومكافحة الإرهاب عام 2001

بريطانيا :
أصدرت قانون مكافحة الإرهاب بعد شهرين من أحداث الحادي عشر من سبتمبر عام 2001

المغرب :
أصدرت القانون 03-03 المتعلق بمكافحة الإرهاب عام 2003

الإمارات :
أصدرت مرسوم بقانون مكافحة الجرائم الإرهابية عام 2004

قطر :
أصدرت قانون بشأن مكافحة الإرهاب عام 2004

العراق :
صدر قانون مكافحة الإرهاب رقم 13 لسنة 2005

سلطنة عمان :
أصدرت قانون مكافحة الإرهاب عام 2007

وغيرها الأغلبية من الدول.

فلو لاحظنا تواريخ صدور هذه القوانين لوجدنا أنها متركزة في الفترة العصيبة لمكافحة الإرهاب وأن الدول سارعت لإصدار قوانين للقيام بالإجراءات اللازمة لحفظ الأمن على التراب الوطني, وما أن يصدر القانون ويدخل حيز النفاذ حتى تتم حملات ضبط المتهمين والتحقيق معهم وإحالتهم للمحاكمة وإصدار الحكم وتنفيذه وفقاً لقانون مكافحة الإرهاب لا يتم تجاوزه أبداً ، مع العلم أن القانون غالباً مايكون مؤقتاً ويتم تمديده كل مدة معينة بحسب الأوضاع السائدة.

ملف الإعتقال في السعودية 

لا يوجد في السعودية نظام يكافح الإرهاب …
من المتفق عليه سبب وجود هذا الملف الأمني وهو لدواعي حفظ الأمن كأصل وهذا نقدره، وكلنا نريد العيش في أمن وأمان بالتأكيد، ولكن.. يجب أن يتم حفظ الأمن وفقاً للقانون لا التحفظ على القانون وفقاً للأمن.
إن عدم إحالة المتهمين بمختلف تفاوت تهمهم إلى المحاكمة أو الإفراج عنهم وفقاً للنظام وإبقائهم موقوفين لمدد طويلة غير قانونية … لا يعبر إلا عن غياب ثقة من الأجهزة الأمنية عن عدالة القضاء و عن مدى قوة أحكامه في ردع المدانين.

 حل ما !

إعمالاً للمبدأ الدستوري العظيم ! أنه “لا جريمة ولاعقوبة إلا بنص”…..  فمن اللازم أن يكون هناك تشريع لـ نظام (مؤقت) لمكافحة الإرهاب والذي ينظم موضوعياً أحكام الجرائم الإرهابية وعقوباتها ويحصرها وينظم شكلياً إجراءات التحقيق ومدد التوقيف والمحاكمة وتنفيذ العقوبة المقررة.

وأن : يراعي النظام حقوق الإنسان بشكل أساسي وضمانات المتهم وحقوقه ويختص في تطبيقه السلطة القضائية دون غيرها، وألا ينزلق الى مخالفة النظام الأساسي للحكم كما أنزلقت قوانين مكافحة الإرهاب في العالم خصوصاً في ظل غياب محكمة دستورية لدينا تراقب سلامة وتوافق الأنظمة مع النظام الأساسي للحكم، هذا كله مع غض الطرف على أن الأنظمة وفقاً لأدوات إصدارها دستورياً تفتقد لموافقة الشعب، فبما أن هناك تشريع بلا تشارك شعبي فلن يجد المنظم عند إصداره عوائق نيابية أصلاً.

لماذا ؟
قوانين مكافحة الإرهاب مثار جدل شعبي وقانوني وسياسي ومحل اعتراض كبير من الحقوقيين ولكن وجهة النظر هنا هي في المبدأ وهو إيجاد النص بغض النظر عن إختلافنا حول النص (إن وجد) ، أما غياب النص ووجود إجراءات أمنية تمس حرية الإنسان فهذا غير مقبول، والحديث هنا يدور فقط حول قانون يواجه المتورطين أمنياً في قضايا الإرهاب وثبتت التهمة في حقهم ثبوتاً واضحاً لا لبس فيه، لا أتحدث عن أصحاب قضايا الرأي الذين لم يرتكبوا جرماً ولم يساهموا فيه فهؤلاء لا حق لأحد سلب حريتهم أبداً، ووجود مثل هذا القانون لا شك أنه سيقيد القضاء به، لذلك بالتأكيد لا نجد في دول أخرى مطالبات من أهالي معتقلين بحجم ما هو موجود بالسعودية … لأن المتهمين خضعوا لأحكام قضائية لا لقرارات إدارية.

حلقة مفقودة …
المحير هنا هو لماذا لا يتم إصدار قانون لمكافحة الإرهاب خصوصاً وأن : الواقع دفع كثيراً ويدفع لذلك وخصوصاً أنه لن يجد عوائق برلمانية وخصوصاً أن هناك توجه لذلك مثل ما قامت به هيئة التحقيق والإدعاء العام بتنظيمها سابقاً في ذات الموضوع ورشة عمل حول الإطار القانوني لمكافحة الإرهاب ؟

lawyer

مهنة محاماة أم مهانة محاماة ؟

 

الأصل في المحامي أنه يعتبر معاون للقاضي في تجلية الحقائق والمطالبة بحسن سير الإجراءات وتطبيق القانون وإثبات الوقائع, و مهنة المحاماة بالسعودية تشوبها الكثير من السلبيات والمشاكل كعلم من الأساس, وتنظيم للمهنة, وتطبيق بالواقع.

المحاماة …. العلم
إن المحامي بالسعودية عليه أن يكون حاملاً كحد أدنى درجة علمية في بكالوريوس الأنظمة (القانون) أو الشريعة أو مايعادلهما , وعند النظر في هذه العلوم التي يسجل بها الطالب في دراسته نجد بها أمور كثيرة تحتاج إلى إعادة نظر:

أولاً : علم القانون هو علم تعتبر مكانته مثل علم الطب في الدول الأخرى وله أهمية كبرى كتخصص ليس من السهولة الحصول عليه , بعض الجامعات في كثير من الدول يكون دراسة القانون فيها لا يقل عن 5 سنوات إلى 7 سنوات ! وفي الولايات المتحدة الأمريكية لتدرس القانون عليك أولاً أن تحصل على بكالوريوس في أي تخصص ثم تتقدم للحصول على درجة علمية في القانون ! وعند التخرج يؤدي الطلاب اليمين في الأمانة والإخلاص مثلهم مثل الأطباء.

أما في السعودية فدراسة القانون مدتها 4 سنوات مع السنة الأولى الجامعية ذات المواد العامة، أي يعني أن الدراسة الفعلية غالباً لمواد القانون بالبكالوريوس تقريباً 3 سنوات ….. وقابلني لو عند التخرج أقسم الطالب أنه يدافع عن الحق أو الأمانة أو البطيخ.

مواصلة القراءة

نظام ساكن

قضية تملك المواطنين للإسكان هي مسؤولية تقع على عاتق الحكومة ومن مسؤوليتها أن تجد حلاً مرضياً للمواطنين وسط هذه الأراضي الشاسعة النابضة بالطاقة.

وزارة الشؤون البلدية والقروية (تخطيط عمراني) ، صندوق التنمية العقارية (تمويل عقاري) ، وزارة الإسكان (تشييد إسكاني) عليهم التكامل في مشروع وطني واحد واضح يوضع للمواطنين محدد بمدة زمنية فليسموه نظام ساكن!

اقترح على معاليهم أن تقوم وزارة الشؤون البلدية والقروية في تخطيط مدن حديثة من الصفر متكاملة الخدمات بها بنية تحتية ثم تبدأ وزارة الإسكان ببناء الوحدات السكنية عليها على شكل فلل صغيرة في مشروع يقسم على مراحل ثم يأتي المواطن الذي حان دوره في لائحة الإنتظار أن يتسلم منزله، وهكذا يتم مقسماً على الثلاثة عشر منطقة إدارية بالمملكة.

منذ أن يولد المواطن تقوم الحكومة بوضع إسمه في لائحة إنتظار لمرحلة مخطط أن تبدأ وتنتهي في مدة متقدمة من الزمن بحيث ما أن يصل لعمر معين كحد أقصى الخامسة والثلاثين مثلاً من العمر حتى يتسلم الوحدة السكنية المخصصة له.  وإن طرأ على المواطن تغير في حالته يكون النظام مرن في تقديم من يليه عليه أو ما شابه، ويكون بالطبع هناك قاعدة معلوماتية عن أملاك المواطن كنظام الثروة العقارية الموجود حالياً بكتابات العدل.

وبالطبع لتجنب وجود خسارة على أموال الدولة يكون المشروع ذو مردود مادي غير ربحي فقط لتغطية التكاليف تتشارك في تمويله الهيئة العامة للإستثمار، صندوق التقاعد، المؤسسة العامة للتأمينات الإجتماعية وغيرها من الجهات ويشرف على المشروع استشاري عالمي متخصص مثل بكتل أو بارسونز وغيرهما، ويقوم المواطن بسداد تكاليف الوحدة السكنية على المدى الطويل بأقساط ميسرة.

والمفيد أنه عند وجود برنامج هكذا ستنخفض أسعار العقارات للآخرين بشكل كبير نظراً لأن الحكومة تتعاقد عن طريق مقاوليها لشراء المواد الأساسية للبناء بمناقصات كبيرة من شأنها أن تخفّض أسعارها، ثم توزع الوحدات السكنية بأسعار تنافسية فيخضع كبار العقاريين للسوق.

get-1-2009-rabe7_com_fkn4fls2

في كل صباح

في كل صباح تزدهر الورود حتى تدمع بالندى المبلل، تخرج حشود الناس للحصاد المؤجل، تدق نواقيس المعابد تسبيحاً في تبجّل، يغرد عصفوراً على رؤية الخيط المسطر، نسمع أصوات الزحام تزداد .. تتكرر، تذبل بسمة على وجه عجوز .. تتفكّر، يتحرك الوطن العربي إلى الأمام المؤخر، يغلب الصحائف خبر الثورة والبلد المدمر، على شرب أتاي بين حنايا النعناع المسكر، ينشد الأطفال بالكتاتيب أغنية الوطن المحرر ، على إذاعات الشروق والأثير المؤثر، ننصت لخطبة زعيمنا الطاغي المزمجر، وذاك السجين في قفصه يحيى و يتمرمر، والكل صباحاً في حياته إما يمضي أو يصبر
وأنا ؟ تسأليني ماذا أنا كل صباح أفعل ؟
أنا يا سيدتي لا يشرق صباحي إلا عندما أراكِ، أتعبد واكبر الله عند إطلالة محياكِ، أقلب صحف ملامحكِ في صباحكِ ومساكِ، أتغنى جنتي فأنشد باسمك القدسي يا ملاكي يا ملاكي، بين التغاريد والضجيج لا أسمع سوى أصوات غُناكِ، ووسط الورود لا أشتم سوى عطرك ولا أتنفس إلا هواكِ، لصيقٌ أنا بك.. ارتوي بتقبيل شفتيكِ واعتصار حناياكِ، أُمسي محارب أستشهد كل صباح على ثغرك الأحمر لحِمَاكِ، أنا غير الخليقة عندما أتبرك بين خديكِ وتلتف فوق أكتافي يداكِ